أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
417
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
بصرتها تلتهم الثّعبانا « 1 » * شيطانة تزوّجت شيطانا . وقال أبو النجم « 2 » * الرّأس قمل كلّه وصئبان وليس في الرّجلين إلّا خيطان [ 80 / ظ ] * فهي الّتي يفزع منها الشّيطان وقال امرؤ القيس « 3 » : أيقتلني والمشرق مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال فشبه أسنته بأنياب الأغوال ، ولا يقول أحد أنه رأى الغول ، ومن قاله من العرب فكاذب ، نحو ما يحكى عن تأبط شرا « 4 » ، وهذا قول المحققين من أصحابنا . قوله تعالى : فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ [ الصافات : 87 - 89 ] قيل في قوله : فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ قولان : أحدها : أن المعنى : أي شيء ظنكم به أسوأ ظن « 5 » . والثاني : فما ظنكم برب العالمين أنه يصنع بكم « 6 » . وقيل في قوله : فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ أقوال : أحدهما : أن المعنى نظر في علم النجوم « 7 » ليعلمهم أنه علمهم مثل ما يعلمون ، فيكون إنكاره لعبادتهم الأصنام وقولهم بعلم النجوم على بصيرة ، لئلا يحتجوا عليه بأنه لا يحسنها ، وكان يقال : ( من جهل شيئا عاداه ) ، فقال : إني سقيم ، أي : سأسقم .
--> ( 1 ) من شواهد المبرد في الكامل : 2 / 999 ، بلا نسبة . ( 2 ) ديوانه : 104 ، وهو من شواهد المبرد في الكامل : 2 / 998 . ( 3 ) في شرح ديوانه : 49 ، وهو من شواهد النحاس في معاني القرآن : 6 / 34 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 6 / 298 . ( 4 ) ينظر الجواهر الحسان : 1 / 87 . ( 5 ) ينظر الجامع لأحكام القرآن : 15 / 92 ، وتفسير القرآن العظيم : 4 / 14 . ( 6 ) روى هذا القول النحاس ونسبه إلى قتادة في معاني القرآن : 6 / 39 . ( 7 ) معالم التنزيل : 7 / 44 .